مؤسسة آل البيت ( ع )
102
مجلة تراثنا
قال السيد حسن الصدر : وذلك من جهة أن المتن إذا ورد فلا بد له من طريق موصل إلى قائله ، فهذا الطريق له اعتباران : فباعتبار كونه سندا ومعتمدا - في الصحة والضعف مثلا يسمى سندا . وباعتبار تضمنه رفع الحديث إلى قائله يسمى إسنادا ( 22 ) . ومعنى ( رفعه ) هو نسبته إلى قائله ، قال الطيبي : السند إخبار عن طريق المتن ، والإسناد رفع الحديث وإيصاله إلى قائله ( 23 ) . والظاهر أن المراد هو نسبته مسندا أي بسند متصل إلى قائله ، كما يقال في الحديث المتصل السند إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه حديث مرفوع ، مقابل المرسل والمقطوع والموقوف . المسند : هو لغة : إما اسم مفعول من من أسند ، مثل أكرم إكراما فهو مكرم وذاك مكرم ، أو اسم آلة . قال ابن منظور : وكل شئ أسندت إليه شيئا فهو مسند ، وما يستند إليه يسمى ( مسندا ) و ( مسندا ) وجمعه ( المساند ) ( 24 ) . وهو اصطلاحا : يطلق على قسم من الحديث ، وعلى بعض الكتب : أما المسند من الحديث : فهو ما اتصل إسناده ، حتى يسند إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ويقابله : المرسل والمنقطع ، وهو ما لم يتصل . قال الخطيب البغدادي : وصفهم الحديث بأنه " مسند " يريدون أن إسناده متصل بين راويه وبين من أسند عنه ، إلا أن أكثر استعمالهم هذه العبارة هو فيما أسند عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) واتصال الإسناد فيه أن يكون كل واحد من رواته سمعه ممن فوقه حتى ينتهي ذلك إلى آخره ، وإن لم يبين فيه السماع بل اقتصر على العنعنة ( 25 ) . وقال السيد حسن الصدر : إن علمت سلسلته بأجمعها ولم يسقط منها أحد من الرواة بأن يكون كل واحدا أخذه ممن هو فوقه حتى وصل إلى منتهاه : فمسند ، و